علي الأحمدي الميانجي
82
مكاتيب الأئمة ( ع )
ثمّ ختمه وأعطاه لشيخ كان مع محمّد بن الفضل أسود يخدمه ، وأنفذ بها إلى أبي القاسم الحسين بن روح ومعنا ابن الوجناء لم يبرح ، وحضرت صلاة الظهر فصلّينا هناك ، ورجع الرسول فقال : قال لي : امض فإنّ الجواب يجيء . وقُدّمت المائدة ، فنحن في الأكل إذ ورد الجواب في تلك الورقة مكتوب بمداد عن فصل فصل ، فلطم محمّد بن الفضل وجهه ولم يتهنّأ بطعامه ، وقال لابن الوجناء : قم معي . فقام معه حتّى دخل على أبي القاسم بن روح رضي الله عنه ، وبقي يبكي ويقول : ياسيّدي ، أقلني أقالك اللَّه ، فقال أبو القاسم : يغفر اللَّه لنا ولك إن شاء اللَّه . « 1 » 57 . كتابه عليه السلام إلى محمّد بن إبراهيم بن مهزيار عليّ بن محمّد ، عن محمّد بن حَمّويه السويداويّ ، عن محمّد بن إبراهيم بن مهزيار ، قال : شككت عند مضيّ أبي محمّد عليه السلام ، واجتمع عند أبي مال جليل ، فحمله وركب السفينة وخرجت معه مشيّعاً ، فوعك وعكاً شديداً ، فقال : يا بنيّ ردّني ، فهو الموت ، وقال لي : اتّق اللَّه في هذا المال ، وأوصى إليَّ فمات « 2 » ، فقلت في نفسي : لم يكن أبي ليوصي بشيء غير صحيح ، أحمل هذا المال إلى العراق وأكتري داراً على الشطّ ولا أُخبر أحداً بشيء ، وإن وضح لي شيء كوضوحه ( في ) أيّام أبي محمّد عليه السلام أنفذته وإلّا قصفت به « 3 » ، فقدمت العراق واكتريت داراً على الشطّ وبقيت أيّاماً ، فإذا أنا برقعة مع رسولٍ ، فيها : يا محمّد ، معك كذا وكذا في جوف كذا وكذا ، حتّى قصّ عليّ جميع ما معي ممّا « 4 »
--> ( 1 ) . الغيبة للطوسي : ص 315 ح 264 ، وراجع : إثبات الهداة : ج 3 ص 692 ح 107 . ( 2 ) . وفي الإرشاد : « فمات بعد ثلاثة أيّام » بدل « فمات » . ( 3 ) . وفي الإرشاد : « وإلّا أنفقته في ملاذي وشهواتي » بدل « وإلّا قصفت به » . ( 4 ) . في الإرشاد : « وذكر في جملته شيئاً » بدل « ممّا » .